بنيامين التطيلي
66
رحلة بنيامين التطيلى
بغير المسلمين ، لذا نرى رأس الجالوت أي رئيس الجالية اليهودية عندما يقابل الخليفة تحفة الحاشية والفرسان ويجلس قبالته مباشرة . ورأس الجالوت هذا يدبر أمور 000 / 40 يهودي في بغداد وحدها . - وما ذكره بنيامين عن يهود في شبه جزيرة العرب يثير حساسية شديدة ، لذلك أراح الأستاذ المترجم عزرا حداد نفسه بالتشكك في زيارة بنيامين لشبه الجزيرة العربية ، والواقع أن الظروف التاريخية للحروب الصليبية تجعلنا لا نستبعد ذلك مع بعض الإيضاحات ، أولها أن هؤلاء اليهود الذين توغلوا في البادية هربا من الحروب الصليبية قد يكونون تحولوا للإسلام فعلا أو تظاهروا بذلك ثم - وهذا طبيعي - أسلم أبناؤهم حقا بمرور الأيام ، خاصة أن بني ركاب الذين ذكرهم بنيامين كانوا ذوي طبيعة بدوية خالصة ، وأنهم كانوا يخرجون مع القبائل العربية الأخرى للغزو والكسب في الأماكن البعيدة . . لقد ذابوا إذن مع العرب الآخرين ، فالظروف الاجتماعية المتشابهة ، خاصة إذا كانت بقوة الظروف البدوية غالبا ما تؤدي إلى توحيد العقائد ، وقد أشار الرحالة فاريتما ( الحاج يونس ) إلى وجود بدو يهود في جبال قريبة من المدينة المنورة ، ووصفهم وصفا بشعا ، لكن الحقيقة أنّ ما ذكره ينطبق على بعض القبائل ذات الطابع الانعزالي أي التي لا تحب الاختلاط بالآخرين ، وقد تصف بعض القبائل القبائل التي تكرهها أو تغار منها بأنها يهود . . على أية حال فيبدو أن الصحراء صهرت هؤلاء اليهود وجعلتهم من المسلمين خاصة أن الخلاف في العقائد الأساسية